علي الأحمدي الميانجي

264

مكاتيب الأئمة ( ع )

آبائك عليهم السلام ، إنَّ كُلَّ فتحٍ بِضَلالٍ فَهوَ للإمامِ . فقال : نعم . قلت : جُعِلتُ فِداكَ ، فإنَّهُم أتَوا بي مِن بَعضِ فُتوحِ الضَّلالِ ، وقد تخلَّصتُ مِمَّن مَلكوني بِسَبَبٍ ، وقد أتيتُكَ مُستَرَقّاً مُستَعبَداً . قال عليه السلام : قد قبلت . فلمَّا كانَ وَقتُ خُروجهِ إلى مَكَّةَ قال : مُذ حَجَجتُ فَتَزوّجتُ وَمَكسَبي مِمَّا يَعطِفُ عليّ إخواني ، لا شيءَ لي غيرُهُ فَمُرني بِأمرِكَ . فقال عليه السلام : انصرف إلى بلادِكَ وأنتَ مِن حَجِّكَ وَتَزويجِكَ وكَسبِكَ في حِلٍّ ، ثمّ أتاهُ بَعدَ سِتِّ سِنينَ ، وَذكَرَ لَهُ العُبودِيَّةَ الَّتي ألزَمَها نَفسَهُ . فقال : أنتَ حُرٌّ لِوَجهِ اللَّهِ تَعالى . فَقالَ : اكتُب لي بهِ عَهداً ، فخرَجَ كِتابُهُ : بسم اللَّه الرَّحمن الرَّحيم هذا كتابُ محمّد بن عليّ الهاشميّ العلويّ لعَبدِ اللَّهِ بنِ المُبارَكِ فتاهُ ، إنِّي أعتِقُكَ لِوَجهِ اللَّهِ ، والدَّارِ الآخِرَةِ لا رَبَّ لكَ إلَّااللَّهُ ، ولَيسَ عَلَيكَ سَيّدٌ ، وأنتَ مَولايَ وَمَولى عَقِبي مِن بَعدِي . وكُتِبَ في المُحرَّم سَنَةَ ثلاثِ عَشرَةَ ومائةً ، وَوَقَّعَ فيهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ بِخَطِّ يدِهِ ،